السيد محمد بن أبي طالب الحسيني الكركي الحائري
474
تسلية المجالس وزينة المجالس ( مقتل الحسين ع )
ذلك رجلا كان أصله يهوديّا ، ثمّ أسلم يقال له : الديزج ، وسلّط اللعين قوما من اليهود على ذلك حتّى تولّوه ، وسأذكر نبذة من فعله عليه اللعنة إلى أن قتل المتوكّل . وقام بالأمر بعده ابنه المنتصر ، فعطف على آل أبي طالب ، وأحسن إليهم ، وفرّق فيهم الأموال ، وأعاد القبور في أيّامه إلى أن خرج الداعيان الحسن ومحمد ابنا زيد بن الحسن ، فأمر محمد بعمارة المشهدين ؛ مشهد أمير المؤمنين ، ومشهد أبي عبد اللّه عليهما السلام ، وأمر بالبناء عليهما ، وبعد ذلك زيد فيهما ، وبلغ عضد الدولة بن بويه رحمه اللّه الغاية في تعظيمهما وعمارتهما ، والأوقاف عليهما ، وكان رضي اللّه عنه يزورهما كلّ سنة . وروى شيخنا الشيخ الجليل أبو جعفر محمد بن الحسن بن عليّ الطوسي رضي اللّه عنه في أماليه ، قال : أخبرنا ابن خشيش ، عن محمد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا محمد بن عليّ بن هاشم الابليّ « 1 » ، قال : حدّثنا الحسن بن أحمد بن النعمان الوجيهي الجوزجاني نزيل قومس وكان قاضيها ، قال : حدّثني يحيى بن المغيرة الرازي ، قال : كنت عند جرير بن عبد الحميد إذ جاءه رجل من أهل العراق ، فسأله جرير عن خبر الناس ، قال : تركت الرشيد وقد كرب قبر الحسين عليه السلام ، وأمر أن تقطع السدرة الّتي فيه ، فرفع جرير يده ، وقال : اللّه أكبر جاءنا فيه حديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : لعن اللّه قاطع السدرة - ثلاثا - فلم نقف على معناه حتّى الآن ، وكان قصده بقطعها تغيير مصرعه عليه السلام حتّى لا يقف الناس على قبره . « 2 »
--> ( 1 ) كذا في الأمالي ، وفي الأصل : عليّ بن هاشم الآملي . ( 2 ) أمالي الطوسي : 325 ح 98 - طبعة مؤسّسة البعثة - ، عنه البحار : 45 / 398 ح 7 .